أنفلونزا الطيور هل تستحق كل هذا الاهتمام؟؟ وهل هذه المخاوف

نشرت من قبل globalforvet في

تاريخياً فقط لوحظ أن الانتشار العالمي للأنفلونزا كوباء يحدث كل 25 – 30 سنة، ويرجع تزايد المخاوف الحالية إلى عدة أسباب منها ظهور الإصابات البشرية بفيروس الطيور (H5N1) في أماكن جديدة من العالم، ومنها أنه قد ثبت للعلماء أن الوباءالعالمي الذي اجتاح العالم عام 1918م وأودى بحياة أكثر من خمسين مليوناً من البشر، كان من نوع انفلونزا الطيور الذي قفز إلى البشر، كما أن معدلات الإصابة بين الطيور نفسها قد تزايدت بشكل كبير وانتشرت في كثير من البلدان . إن هذه المخاوف مع سهولة وسائل الانتقال حالياً عنها في 1918م قد حدت بالعالم أجمع إلى مزيد من اليقظة والاهتمام .
والمملكة – حفظها الله – ممثلة في وزارة الصحة وغيرها من الوزارات المعنية قد واكبت الركب بجدية ونشاط، وقد أصدرت وزارة الصحة خطة وقائية متكاملة عن المرض ومكافحته في مراحله المختلفة، وقامت بتوزيعها على جهات الاختصاص لتطبيقها عند الحاجة – لا قدر الله – وفيما يلي نبذة مختصرة عن المرض وكيفية الوقاية والعلاج .

انفلونزا الطيور Avian Influenza A(H5N1) :
اكتشف مرض انفلونزا الطيور منذ أوائل القرن العشرين في مناطق جنوبي شرقي آسيا وهو مرض معد يسببه فيروس يصيب الطيور وبعض الثدييات ويتميز بخاصية العدوى السريعة وإحداث أعراض تتراوح بين البسيطة إلى أعراض مميتة، ويعتبر البط والطيور البرية والمائية المستودع الرئيس لهذا الفيروس، ولم يتم التحقق من خطورته وإمكانية انتقاله إلى الإنسان إلا في سنة 1997 حيث أصيب 18 شخصاً في هونغ كونغ بفيروس انفلونزا الطيور من نوع H5N1 توفي 6 منهم وفي سنة 1999 اكتشفت إصابتان في هونغ كونغ أيضاً، ثم حالتان سنة 2003م ثم توالت الحالات في الظهور في منطقة شرق آسيا وصولاً إلى أوروبا حتى بلغ إجمالي الحالات المؤكدة والمسجلة لدى منظمة الصحة العالمية حتى تاريخه 125 حالة مع معدل وفيات حوالي 51% .

المسبب:
يسبب المرض فيروس الانفلونزا (A) النمط (H5N1)، وتشهد بعض مناطق العالم حالياً تفشيات لهذا الفيروس بين الطيور أدى إلى نفوق وإعدام الملايين منها، وتم رصد هذه الفيروسات في حالات إصابة بشرية بين المتعاملين في تربية الدجاج وصناعة لحومها، وتعتبر المخالطة المباشرة أو غير المباشرة للطيور الحية المصابة بالفيروس المصدر الرئيس لانتشار المرض عن طريق إفرازات الفم والأنف والبراز لهذه الطيور، وللفيروس القدرة على العيش لفترات طويلة جداً في أنسجة الدواجن المجمدة، كما ينتشر الفيروس من خلال تلوث الأدوات والملابس المستعملة من قبل العاملين في مزارع الطيور والدواجن بإفرازات الطيور، وكذلك يمكن للفيروس أن ينتقل عن طريق العين بالتعرض المباشر أو باستنشاق الغبار الملوث وخصوصاً في المختبرات علماً بأنه حتى الآن لم يثبت انتقال المرض من إنسان لآخر بطريقة مؤكدة .

فترة حضانة المرض :
من يوم 7 أيام

الأعراض :

  • ارتفاع في درجة الحرارة تصل إلى 38 مئوية أو أكثر.
  • آلام في الحلق.
  • سعال.
  • صعوبة شديدة في التنفس.
  • وقد تحدث مظاهر هضمية كالقيء والإسهال وتستمر عادة هذه الأعراض من 3 – 7 أيام وربما تؤدي إلى الوفاة.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض :

  • العاملون في مزارع الطيور.
  • تجار الدواجن وناقلوها.
  • الأطباء البيطريون والفنيون العاملون في حقل الدواجن.
  • العاملون بالمختبرات الذين يتعاملون مباشرة مع العينات.

التشخيص :
أخذ عينات من الدم والجهاز التنفسي لفحصها لانفلونزا الطيور، ويعتبر التشخيص إيجابياً عند حدوث واحد أو أكثر من التالي:
1- إيجابية المزرعة للفيروس.
2- إيجابية ال (pcr) لانفلونزا الطيور.
3- إيجابية ال (ifa) لمضادات انفلونزا الطيور.

العلاج :
إعطاء المريض مضادات الفيروسات (Tamiflu) 75 mg بالفم مرتين يومياً لمدة خمسة أيام.
في حالة تنويم المريض يجب وضعه في غرفة سالبة الضغط، وفي حالة عدم تنويمه يجب توعيته وأقربائه عن المرض وطرق انتقاله.

كيف نمنع انتقال العدوى ؟
1- غسل الأيدي باستمرار واستعمال الكمامة الجراحية.
2- تجنب الزيارات الاجتماعية والأماكن المزدحمة.
3- على المخالطين لبس قناع الوجه وخاصة في حالة عدم استعمال المريض له.
4- استعمال القفازات للمخالطين عند اللزوم.
5- يجب عدم استعمال أدوات المريض مثل أدوات الطعام والفوط والشراشف إلا بعد غسلها بالماء الحار والصابون.
6- يجب استعمال المنظفات المنزلية (الكلوركس المخفف) لتطهير الحمامات والمغاسل والأسطح الأخرى التي يلمسها المريض باستمرار.
7- الامتناع عن تناول لحوم الدواجن والبيض غير المطهية جيداً ويفضل طهي الطيور بالغلي وليس بالشواء.
8- في حالة الاضطرار للسفر إلى إحدى البلدان أو الماطق التي ينتشر فيها المرض فينصح بعدم زيارة مزارع الدواجن أو أسواقها أو التعامل مع الطيور الحية.
كما ينصح المسافرون إلى الحج بضرورة التطعيم ضد الانفلونزا الموسمية العادية، علماً بأنه لا يتوفر بالأسواق حالياً أي لقاح نوعي ضد مرض انفلونزا الطيور.حفظ الله وطننا الحبيب وجميع المقيمين على أرضه الغالية من كل سوء.

  • د. أديبة سعود النشمي *
    استشارية الأمراض الباطنية والمعدية
    مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية – الرياض
التصنيفات: مقالات بيطرية