إنهم يأكلون السلاحف لطول العمر والفحولة

نشرت من قبل globalforvet في

السلاحف

للناس فيما يأكلون مذاهب … وفي أطباقهم من البر والبحر اليوم سلاحف ! … تسمى عند العامة ” الترسة ” ويعتقد بعضهم أن تناولها يزيد من الفحولة والقدرة الجنسية رغم ما ثبت مؤخراً بما لا يدع مجالاً للشك في أنها قد تصيب متناوليها بالتسمم بالسالمونيلا !للناس فيما يأكلون مذاهب … وفي أطباقهم من البر والبحر اليوم سلاحف ! … تسمى عند العامة ” الترسة ” ويعتقد بعضهم أن تناولها يزيد من الفحولة والقدرة الجنسية رغم ما ثبت مؤخراً بما لا يدع مجالاً للشك في أنها قد تصيب متناوليها بالتسمم بالسالمونيلا !
بمجرد أن انتهت صلاة العصر في المسجد المواجه لساحة الحراج ، دبت حالة من النشاط والحركة في المكان ، حيث تأهب الجميع – وعلى رأسهم الدلالون – لاستقبال الوارد من الطيور بمختلف أنواعها ، والتي جاء بها أصحابها في أقفاص مختلفة الأنواع والأحجام ، وتم رصها بمعرفة الدلالين بنظام معين في ساحة الحراج تمهيداً لبدء المزاد .
كانت أقفاص السلاحف أكثر ما لفت نظرنا بين أنواع الطيور التي اكتظت بها الساحة ، خصوصاً أنها يتجمع حولها لفيف من محبي اقتناء هذه الكائنات وعشاق لحومها ، الذين يحملون ما يحصلون عليه منها إلى أحد محال الذبح والتنظيف المجاورة لإعدادها لهم تمهيداً لطهيها في المنزل ، كلُ على حسب الطريقة التي تروق له !
وإذا أتيح لك طريقة مشاهدة ذبح السلحفاة وتجهيزها فالاحتمال الأكبر أنك ستصاب بالاشمئزاز وربما الشعور بالغثيان ، وهذا هو ما حدث معي بالفعل عندما راقبت من بعيد عامل التنظيف . فهو يبدأ باقتلاع الدرع والأصداف والصفائح ببطء وحذر بواسطة مطارق خاصة وسواطير ، ثم بعد ذلك يقوم بفصل القطع الدهنية والتخلص من الأعضاء غير المرغوب فيها ، ثم وضع القطع المتبقية في الأكياس وتسليمها للزبون .
خطر التسمم :
غير أن تناول لحوم السلاحف محفوف بالكثير من الأخطار الصحية ، إذ تؤكد العديد من الأبحاث العلمية أن تناولها قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السالمونيلا نتيجة تغذيتها خلال فترة حياتها البرية على مخلفات الحيوانات الأخرى ، وهو ما دعا دائرة الغذاء والدواء الأمريكية ( FDA ) إلى حظر صيدها أو الاتجار بها داخل البلاد بعد إصابة 300 ألف شخص بالتسمم بالسالمونيلا سنوياً نتيجة تناولها . إلا أن الغريب في الأمر أن السلطات الأمريكية تسمح بتصديرها لأكثر من 60 دولة في العالم حتى الآن . وقد أظهرت بعض التجارب أن آثار المرض تظهر على السلاحف بعد مرور سنة أو سنتين من إصابتها ، وفي الغالب فإن معظم السلاحف المعروضة للبيع بالمتاجر تكون موبوءة ومريضة ، وتكثر فيها الميكروبات والطفيليات ، كما يصل حجمها في الغالب إلى نصف الحجم المفترض أن تكون عليه .
وهناك السلاحف ذات الظهر الجلدي التي كثر الطلب عليها في المجتمعات الغربية من أجل جلودها وبيضها ، حيث يبدو أن التحذيرات المتكررة من عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي لم تجعل هواة تناولها يحجمون عن طلبها وبأي ثمن . لذلك فإن بعض أنواع هذه الكائنات تواجه خطر التعرض للانقراض نتيجة ميل بعضهم أيضاً إلى اقتناء الأنواع النادرة منها في منازلهم ، وهو ما يقول المهتمون أنه كفيل بإلحاق الضرر بها نتيجة عدم قدرتها على التأقلم مع جميع البيئات ، فضلاً عن حاجتها إلى بعض المكونات الغذائية التي قد لا يعرفها من يقتنيها ، أو أن تنقلب على ظهرها نتيجة العبث بها من قبل الأطفال مثلاً ، الأمر الذي يجعلها تتعرض للموت خلال وقت قصير