الإصابة بداء الأكريات (الكوكسيديا-Coccidiosis) عند الدجاج

نشرت من قبل globalforvet في

مقدمة:Introduction تزداد حاجة المجتمعات البشرية مع ارتفاع أعداد السكان للمنتجات الحيوانية ، ويعدّ الدجاج من المصادر الهامة لتلك المنتجات، ولاسيما مع تطور صناعة الدواجن وتربيتها في العالم.تعد الإصابة بالآيمريات المسببة لداء الأكريات (Coccidiosis ) عند الدجاج من الأمراض الطفيلية الهامة، وبشكل خاص في حالات التربية المكثفة، ويتعلق ذلك بانخفاض الإنتاجية الناجمة عن أعراض سريرية ظاهرة أهمها الإسهالات والنزوفات الدموية التي تترافق مع تغيرات فيسيولوجية ونسيجية مرضية في مخاطية الأمعاء وخاصةً الدقيقة التي غالباً ماتتطفل فيها الآيمريات وتنجز مراحل دورة حياتها.
المسبب:Etiology
يسبب هذا المرض عند أنواع الدجاج كيسات بيضية Oocysts تدعى كيسات الآيمرية التي تنتمي إلى جنس الآيمريةGenus Eimeria ، الذي يصنّف تحت عائلة الآيمرية Eimeriidae 0Fam.
توصيف كيسة بيضية متبوغة :
كيسة بيضية الشكل، تختلف قياساتها بحسب النوع: صغيرة إلى متوسطة أو كبيرة، (مثلاً: 16-25×14-19، عند الطيور)، وقد تكون أقل أو أكثر من ذلك، ويتكون جدارها من طبقتين: داخلية وخارجية،(ويتركب من ببتيدات وكربوهيدرات وشحميات)، ويلاحظ عند أنواع معينة وجود النقير في أحد الأقطاب ، أو وجود النقير والوصاد (الغطاء).
أما محتواها فهو عبارة عن أربع كيسات بوغية Sporocyst، في كل منهما حيوانين بوغيين (بوغين- (Sporozoits وجسيم ثمالي (متبقي) والجسيم القطبي والجسيم القاعدي ( جسيم ستيدا ) ، وجسيم شفاف، كما يوجد جسيم ثمالي في الكيسة البيضية.
تتخصص الأنواع بالمقطع من الأمعاء وبالثوي (الحيوان) الذي يتطفل فيه
و تقاوم كل من الكيسة البيضية والكيسة البيضية المتبوغة وبدرجة عالية عوامل الوسط الخارجي الحيوية والفيزيائية والكيميائية، كما في العراء (الجفاف ودرجات الحرارة العالية والمنخفضة جداً)، إلاّ أنّ الكيسة المتبوغة تكون أكثر تحملاً.
دورة الحياة العامة لأنواع الآيمريات:Life cycle
تكون دورة حياة الآيمريات وحيدة المثوى (دورة حياة في ثوي-حيوان-واحد)، وتتم مراحلها خارج وداخل الجسم، ويبين (الشكل-3-) هذه المراحل:
1-المرحلة الخارجية: خارج جسم الثوي (في العراء، الوسط الخارجي)
وتتمثل هذه المرحلة بـ (التبوغ-Sporulation, Sporogony )،
2-المراحل الداخلية: داخل جسم الثوي
وتبدأ هذه المراحل عقب خمج الدجاج، حيث يتم تناول الماء أو الأعلاف والأعشاب الملوثة بكيسات بيضية متبوغة، وتتوالى مراحل التكاثر اللاجنسي فالتكاثر الجنسي وأخيراً تشكل الزيجوت:
1-التكاثر التقسمي (اللاجنسي- تكون المتقسمات: Schizonts): Schizogony
2- التكاثر الجنسي ( تكون الأعراس :(Gamonts:Gamogony
يتم الإخصاب في النتيجة وتتشكل زيجوت
آلية المرض والإمراض والأعراض:
يعدّ تخرب الخلايا الظهارية في الأمعاء بالدرجة الرئيسة والفعل السمي هي الآليات المسببة للمرض الناتج والأضرار الحادثة، وبشكل عام فإن مراحل التكاثر التقسمي الّلاجنسي هي الممرضة في دورة الحياة.
وترتبط شدة الإصابة بالآيمريات بعوامل متعددة أهمها: النوع وفوعة الذرية وجرعة الخمج الأولي وعدد مراحل وحجم المتقسمات وعدد الأقاسيم وتوضع مراحل التطور في ظهارة مقطع المعي، هذا بالإضافة للمستوى المناعي عند الحيوان وحالته الفيسيولوجية وعمره ومقاومته وتغذيته وغير ذلك من العوامل البيئية المحيطة.
ويمكن إيجاز أهم التغيرات المرضية الناتجة عن الإصابة بما يلي:
ظهور بقع نزفية ، والتهاب معوي نزفي في الغشاء المخاطي للأمعاء بسبب إنفجار نهايات الأوعية الدموية الشعرية لجدار الأمعاء،وخاصةً في حالات الإصابة بنوع الآيمرية تينيلا (الأعورية) ، والتي تحدث نتيجة تلف الخلايا المصابة المحيطة بالأوعية الدموية والتأثير السمي ، ودخول أطوار التطور للطبقة المخصوصة للأمعاء.
وتظهر تقرحات، وتزداد ثخانة الطبقة المخاطية لجدار الأمعاء نتيجة زيادة الإرتشاحات الخلوية في المنطقة المصابة، وحدوث فرط تنسج Hyperplasia في الخلايا الظهارية، ويحدث تليف لتعويض الخلايا الظهارية المتخربة.
إستناداً لما سبق فإنّ الإصابة بالآيمرية تؤدي إلى إنخفاض إمتصاص Absorption المواد الغذائية وخاصة الغلوكوز، والأحماض الأمينية، والأملاح، والمعادن، والفيتامينات والدهون، ويحدث ذلك نتيجة لتخرب الزغابات المعوية أو إنتفاخها أو إنفصالها أوصغر حجمها وضمورها وخاصةً عند الإصابة بنوعي الآيمرية آ. أسيرفولينا وآ. نيكاتركس (ردّ فعل لفرط الحساسية الناشئ عن الخلايا التائية (T. Cell، وبسبب اضطراب الخلايا الظهارية التي تغزوها الطفيليات وفرط تنسجها، وإنخفاض ب هـ (ph) والنشاط الإنظيمي وتوسع الشبكة السيتوبلازمية الداخلية، إضافة إلى التغيرات في متقدرات الخلايا الظهارية غير المصابة (تضخم، تكدّر،زيادة عدد، وجود فجوات….)، وانخفاض نشاطها الإستقلابي اللازم لتوليد الطاقة الضرورية لنقل المواد الغذائية عبر الظهارة المعوية، وازدياد حجم النوى وارتفاع محتواها من DNA.
ويختلف ذلك بحسب نوع الآيمرية، فمثلاً ينخفض الإمتصاص في مقاطع الأمعاء بالنسبة للإصابة بالآيمرية أسيرفولينا والآيمرية ماكسيما، بينما تسبب الآيمرية تينيلا تأثيرات أخرى نتيجة لفقدان المواد الغذائية أثناء نزف الدم بسبب تهتكات الأعور.
كما ترتفع نفوذية مخاطية الأمعاء بسبب انفكاك واضطراب النسج الضامة بين الخلايا الظهارية، مما يؤدي إلى فقدان مكونات الدم من بروتينات وأملاح معدنية (الصوديوم ، الكالسيوم ، المغنزيوم ، الفوسفور ، النحاس ، الزنك ، الكلور، السيلينيوم…)، بينما لوحظ إرتفاع عنصر البوتاسيوم بالدم.
ويقود إنخفاض المغنزيوم في الدم ومن ثم بالأنسجة إلى حدوث تشنجات عصبية وفرط الحساسية، كما يحدث فقدان السوائل من الجسم و التجفاف عند الحيوان.
و ينخفض تركيز بروتين الدم وخاصة الألبومين الناتج عن النزف الدموي ، وارتشاح المصل، ويرتفع تركيز حمض البول بالدم ، وحمض الأمونياك في العضلات ، وينخفض عدد الكريات بالدم وخضاب الدم والكاروتين والبروتين الدهني (Lipoprotein) .
وتلعب الإصابة بالآيمرية دوراً هاماً في تثبيط الوظيفة الهضمية للإنظيمات مثل الأميلاز ، والمالتاز، والسكراز ، وأنظيم الفوسفاتيز Phosphataes، ويؤدي إنخفاض فعالية الأخير بالأمعاء الدقيقة إلى حدوث خلل في عملية إمتصاص الأحماض الأمينية ، التي ينشأ عنها تأخر في النمو وحدوث الضعف. بينما يؤدي إنخفاض (ب هـ) في المناطق المصابة إلى ضعف فعالية الأميلاز ، والإنظيم المحلل للبروتين .
كما لوحظ حصول خمج جرثومي ثانوي نتيجة الإصابة بالآيمرية عن طريق حصول تغيرات كبيرة في تعداد ونمو النبيت Flora للقناة الهضمية وذلك بعد الخمج بالآيمرية ، وظهرت هذه التبدلات على شكل اختراق لهذه الجراثيم لجدار الأمعاء بسبب التخرب في ظهارتها ، واضطراب النسيج الضام بين خلاياها ، كما يحصل إنتشار للذيفانات المفرزة من الجراثيم والتي تؤثر على مضادات التجلط وبالتالي إستمرار النزيف.
وتؤثر الإصابة بالآيمرية على تناول واستهلاك العلف والمواد الغذائية، حيث ينخفض تناولها (حتى 20% تقريباً)، وينتج ذلك عن حالة الكرب Stress والفقدان الكبير لسوائل الجسم، ويتعلق ذلك باختلاف نشاط وفاعلية لإنظيمات وتراجعها اواضطراب مستوى الهرمونات بالدم ، وهذا مايؤدي إلى إضطراب التمثيل الغذائي وإنخفاض معدّل الزيادة اليومية في الوزن، وقد أثبت ذلك في الدراسات العلمية التي اعتمدت في إختباراتها على نظام التغذية المتناظرة.
إستناداً لماسبق ذكره فإنّ الإسهال وانخفاض تناول العلف وسوء إستهلاكه وضعف الإمتصاص المعوي عند الطيور المصابة بالآيمرية والناجمة عن التغيرات الفيسيولوجية المرضية السابق ذكرها تلعب الدور الجوهري والرئيس في مجمل إضطرابات الاستقلاب الحاصلة.
وقد أشارت المعطيات العلمية إلى ترافق الإصابة بالآيمرية مع الجرثوميات (المطثيات) والحمات الراشحة (الفيروسات- الريو وفيروس مرض مارك) والفطريات (السموم الفطرية كالأفلاتوكسين)، إذ أنّ التفاعل التآزري يدعّم ويقوّي من تأثيرات الإصابة بالآيمرية.
أنواع الآيمرية عند الدجاج:
هناك العديد من الأنواع التي تتطفل في أجزاء معينة من القناة الهضمية عند الدجاج نبينها كالتالي:
1- الآيمرية أسيرفولينا: E. acervolina 2- الآيمرية ميتس: E. mitis
3- الآيمرية ميفاتي: E. mivati 4- الايميرية هاغاني: E. hagani
5- الآيمرية بريكوكس: E. praecox 6- الآيمرية نيكاتركس: E. necatrix
7- الآيمرية ماكسيما :E. maxima 8- الآيمرية برونيتي: E. brunetti
9- الآيمرية تينيلا: E. tenella
التشخيص:
يعدّ تشخيص الإصابة بداء الأكريات (الكوكسيديا) الذي يعتمد على الأعراض غير نوعي.
ولذلك يتوجب الإعتماد على صورة المقطع والكشف المجهري لمراحل التطور الدالة على النوع بإجراء مسحة من الغشاء المخاطي 0 ( توضع الآفات ونوعها ، وطول وقياس الأقسومات والأعراس….)، كما يستخدم إختبار الكشف بـ PCR .
ويمكن إستخدام إختبار التعويم التركيزي Flotationوكشف الكيسات البيضية مجهرياً، هذا بالإضافة للإختبارات المصولية.
المكافحة:
تطبيق أسس الإتقاء والمبادئ الصحية للإقلال من كثافة الكيسات وطرحها، وخاصة التنظيف وتعقيم الحظائر باستخدام أجهزة إشعاعية تعمل بالبخار وبمواد ذات فعالية.
ومن أهم مضادات الآيمريات المسببة للإصابة بالأكريات (الكوكسيديا) والتي غالباً ماتكون كإضافات علفية نذكر مايلي:
1- مركبات ionophore polyether :
Monensin-Sodium, Lasalocid-Sodium, Salinomycin-Sodium, Narasin, Maduramycin-Ammonium
2- مركبات Guanidine:Robendin
3- مركبات Chinolone and Chinazolinone
Decoquinat (Chinolon), Halofuginon (Chinazolinon)
4- مركبات :Triazin-Derivate Diclazuril
التحصين:
طوّرت في السنوات الماضية مجموعة من اللقاحات، التي تستخدم في مجال مكافحة هذه الإصابات منها:
-Paracox-8 Paracox-5 -Livacox – Livacox Q
Coccivac D Coccivac Immucox