التهوية والإضاءة في مساكن (حظائر) الحيوان

نشرت من قبل globalforvet في

يخرج الحيوان بخار الماء أثناء التنفس وتنبعث منه روائح وغازات يجب التخلص منها عن طريق وسائل التهوية وهنا يجب عمل شبابيك من النوع المائل ذو الحوائط الجانبية المسدودة كما يمكن استخدام مراوح الطرد ، وفي الجو المعتدل يمكن عمل فتحةقرب السقف يخرج منها هذه الروائح بسهولة ؛ ويجب توافر الضوء الطبيعي وكذلك مصدر للضوء الصناعي.
ويحتاج الحيوان في المتوسط إلى 100 كجم هواء للتنفس أي ضعف ما يحتاجه من الماء والغذاء كما أن الحيوان يخرج يوميا حوالي 70 كجم هواء لذلك لزم التهوية الجيدة بالمسكن وتخصيص 5-10% من مساحة أرضية الحظيرة للشبابيك ويترك الجدار للسقف بعد ارتفاع 1.5-1.8م فراغ فيما عدا الأعمدة التي ترفع السقف وتكون الشبابيك من النوع الذي تفتح من أعلى وللداخل لمنع التيارات الهوائية المباشرة من التعرض لجسم الحيوان. وفي الشتاء حيث يخرج الحيوان بخار الماء أثناء التنفس وتنبعث منه غازات وروائح لابد من التخلص منها عن طريق التهوية مع الاحتراس من التيارات المباشرة وتخصص فتحات إضاءة بمعدل 0.5م2 لكل بقرة بالحظيرة.
والتهوية الميكانيكية تعادل التهوية الطبيعية في دخول الهواء إلى الحظيرة ولكنها باهظة التكاليف.


ويحتاج الحيوان في الحظيرة على حوالي 16م3 فراغ على أن يتجدد الهواء باستمرار وهذا الفراغ يتوافر في حالة ارتفاع الحظيرة 3-4 م وهو الارتفاع المناسب في المناطق المعتدلة.
ارتفاع المظلة في حظائر الحيوانات الطليقة Loose Housing: حيث إن المظلات في هذه الحظائر لا تؤثر على الرطوبة وسرعة الرياح فإن وظيفتها الأساسية هي حماية الحيوان من الإشعاع المباشر للشمس. وعليه فإن زيادة ارتفاع المظلة يعطي الحيوان كمية أكبر من التعرض لطبقات الجو العليا الباردة إلا أنه إذا زاد ارتفاع المظلة عن حد معين كلما زادت سرعة تحرك الظل خلال النهار مما يؤدي على أن تفقد المظلة كفاءتها لوقوع الظل خارج الحظيرة معظم وقت النهار والارتفاع المناسب للمظلة في حدود 4 أمتار.
وللحصول على تهوية جيدة بالحظائر تصمم الشبابيك بطريقة أن تفتح من أعلى للداخل لمنع التيارات الهوائية المباشرة من التعرض لجسم الحيوانات وهذا النظام يسمح بدخول الهواء للحظيرة وكذلك أشعة الشمس تصل إلى أرضية الحظائر ولكن الهواء ينحرف إلى أعلى فيصطدم مع الهواء الساخن الموجود أعلى الحظائر قرب السقف ويهبط بعد ذلك لأسفل فبذلك يفقد جزء كبير من بردته وسرعته لمنع الالتهابات الرئوية من إصابة الحيوان.
ووجود الحيوانات في حظائر رديئة التهوية يعرضها للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي كالتهابات الرئوية (Contagious Bovine) ومرض السل (Tubercullosis) وكذلك الهواء المحمل بالأتربة والغبار يعمل على تهيج الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي ويقلل من المقاومة للأمراض. ففي الأماكن ذات التهوية المثالية تكاد المشاكل التنفسية أن تتلاشى ومع سوء التهوية قد تزداد إلى أكثر من 10%.
نظرياً يتوقف إنتاج اللبن عند درجة حرارة 55°م أي أن ارتفاع درجة الحرارة تؤثر تأثيراً شديداً على إنتاج اللبن ويلاحظ أن معظم المربيين تضع حيواناتها داخل مساكن (زرايب) محكمة الإغلاق فترتفع بداخلها درجة الحرارة لسوء التهوية فتقل إنتاجية الحيوان من اللبن مما لا يقل عن 10%.
وبطبيعة الحال تكون الحيوانات الصغيرة (العجول) أشد تأثراً بالإضافة إلى ما يفقده الحيوان من إنتاجية (من وزنة) أثناء فترة العلاج علاوة على زيادة استهلاكه من العلائق للوصول إلى حالته الطبيعية فإنه يلزم 15 يوماً حتى يصل إلى ما كان عليه.
فالتغير الجيد للهواء يعمل دون شك على إزاحة غاز الأمونيا والنشادر المنتشرة بالحظيرة نتيجة تراكم الإخراج للحيوان هذه الغازات تكون السبب في بعض مشاكل للعين وتعمل على تهيج الأغشية المبطنة للجهاز التنفسي فتجعله أكثر عرضة للإصابات.
مما سبق نستطيع تعليل لماذا يلجأ بعض المربيين لعمل فتحات أعلى الجدران وقرب الأسقف لآن الهواء الدافئ الرطب المشبع ببخار الماء والأمونيا يرتفع إلى أعلى حيث يخرج بسهولة ويحل محلة هواء بارد جديد.
مما سبق يتضح لنا أن السلبيات السابقة تحدث من جراء مشاكل الإيواء على أداء العجول الذكور والإناث فبالنسبة للذكور يمتد هذا التأثير السلبي إلى ما بعد الفطام سواء كان العجل سوف يربى للتناسل أو التسمين. كذلك يؤثر الإسكان السيئ على الإناث حيث تتأخر في الفطام ولذلك يزيد العمر عن أول ولادة نتيجة لتأخر النضج الجنسي للإناث.

التهوية الميكانيكية : Mechanical Ventilation
فى أشهر الصيف الحارة نزداد الحاجة إلى زيادة حركة الهواء Air flow كأحد الوسائل لخفض درجة الحرارة هنا ويلجأ المربى إلى استخدام المراوح والتي يجب أن تكون مصممه تصميماً جيداً لتكون قادرة على دفع كميات كافية من الهواء تكفى لتجديد الهواء حول جسم الحيوان وجعله يشعر بإحساس الراحة.
وفى عنابر العجول الصغيرة:
يجب أن تكون تصميم المراوح قادراً على ضمان الحد الأدنى من تجديد الهواء. وفى درجات الحرارة العالية فيجب تغيير الهواء فى العنبر 12 مرة فى الساعة بينما فى الجو الحار فيجب تغيير الهواء فى العنبر 20 مرة فى الساعة. ومن المهم أن يراعى المربى عند تصميم العنابر عمل فتحات فى المستوى العلوى من حوائط العنابر لزيادة كفاءة حركة الهواء فى العنابر فى الصيف وكما يكون التصميم يسمح بإغلاقها فى أشهر الشتاء.
وهناك أيضاً تصميمات هندسية يمكنها زيادة حركة الهواء فى العنبر عن طريق التهوية من الأسقف ، فى حالة الأبقار التى يتم إيواءها فى الأحواش المفتوحة خلال فترة الصيف فيجب مراعاة إنشاء مظلات فى هذه الأحواش لتلجأ إليها الحيوانات خلال فترات سطوع الشمس الشديد Peak Hours . وينصح أيضاً بزراعة الأشجار المورقة فى هذه الأحواش وحولها فهى توفر الظل وتخفف من حدة الحرارة.

التبريد بالرذاذ : Misting
تستخدم وسيلة التبريد بالرذاذ فى الأحواش المفتوحة كوسيلة فعالة لتلطيف حدة حرارة الجو فى الصيف وبالتالى تخفيف العبء الحرارى الواقع على الحيوان.
وهناك عدة عوامل يجب مراعاتها فى استخدام وسيلة التبريد بالرذاذ Misters ويمكن إجمالها على النحو التالى:
1- التأكد من أن الـ Misters سيتم تركيبها فى منطقة نظفيه ومن المستحسن أن تكون منطقة خرسانية للتأكد من أن الحيوانات إذا رقدت فى منطقة الرذاذ فإنها لن تتعرض للتلوث بالطين أو فى أماكن ينتج عنها زيادة الإصابة بالتهاب الضرع.
2- عند استخدام هذا النظام يجب التأكد من انه لن يقوم بالعمل باستمرار بل يجب أن يتم توصيله بجهاز وقيت Timer ليعمل كل فترة وذلك لتحاشى تبلل الضرع ونزول نقاط المياه من الضرع مع ملاحظة الأبقار فإذا ما لوحظ تبلل الضرع فينبغى زيادة الفترات الزمنية للتوقف.
3- يجب عدم وضع أجهزة الرذاذ Misters بالقرب من المداود والتأكد من أن الغذاء المقدم للحيوانات لم يصيبه البلل حتى لا يكون هذا الغذاء عرضه لنمو الفطريات خاصة تحت ظروف الجو الحار.
ومن الملائم الإشارة إلى التجارب التى أجريت فى جامعة نبراسكا بالولايات المتحدة الأمريكية والتى بينت أن التغذية للأبقار المتعددة على طوال اليوم مع توفير رشاشات قرب المداود وأماكن ظليلة قد استهلكت من 65-100% من الغذاء على مدى الفترة من 8 صباحاً إلى 8 مساءاً مقارنة بالأبقار التى أعطيت نفس الغذاء بدون وسائل تبريد.
وتعود أهمية التبريد بهذه الطريقة إلى أنه يتم تبريد الدم الموجود فى الأوعية الدموية الملاصقة لسطح الحيوان والتى سوف تتحول إلى أعضاءه المختلفة ثم يعود هذا الدم إلى سطح الجسم محملا بالحرارة الزائدة.
وقد أجريت تسجيلات لقراءات عن إنتاج اللبن فى بعض المزارع المصرية التى تستخدم طريقة التبريد بالرش بالإضافة إلى توفير مياه شرب درجة حرارتها 10-15°م وكان الرش بمعدل خمس مرات يومياً على فترات كل فترة عشرة دقائق بداية من الظهر وحتى الرابعة عصراً وتبين أن هناك تحسن فى إنتاج اللبن اليومى مقداره 13% كما تحسن الهيموجلوبين بنسبة 38%.
كما أجريت أيضاً مقارنة بين وضع الأبقار تحت مظلات فقط ووضعها تحت مظلات مع استخدام مياه الرش ثم تشغيل مراوح كبيرة كما أجريت أيضاً مقارنة بين وضع الأبقار تحت مظلات مع استخدام مياه الرش ثم تشغيل مراوح كبيرة لشفط الهواء المحمل بالرطوبة وحرارة الحيوان وتبين أن هذا الأسلوب قد حقق نتائج أفضل عما لو استخدم التظليل فقط أو التظليل والرش.
وقد تحسنت الأنشطة التناسلية للأبقار باستخدام أسلوب الترطيب بالرش تحت المظلة وعاد الرحم إلى حالة الطبيعية بعد الولادة فى مدة قصيرة وأمكن تلقيح الأبقار مبكراً عن تلك التى كانت تحت المظلة فقط.
التشميس والإضاءة:
لأشعة الشمس فائدة عظيمة حيث ان هناك تفاعل بين أشعة الشمس ومركبات تحت جلد الحيوان يكون من نتائج هذا التفاعل إنتاج فيتامين D ؛ ولا يمكن إغفال أن الشمس مصدر ضوئي أيضا حيث تلعب الإضاءة خلال العمليات الفسيولوجية على نضج الحيوان جنسياً وأيضا على استعماله للغذاء وبالتالي تؤثر على النمو فإن سوء الإضاءة يؤثر على عملية النضج الجنسي إلى ما يقرب من 2-4 شهور.

المراجع والمصادر:
1- أحمد محمد الجعفراوي – زينات بيومي حسن (1997) : “الأسس العامة لإنشاء مشاريع ومزارع الألبان” ، نشرة فنية رقم (11) لسنة 1997 ، الإدارة العامة للثقافة الزراعية ، وزارة الزراعة المصرية.
2- حسين عبد الحي قاعود – محمد أنور حسين مرزوق (2004) : “ماشية اللبن ومزارعها” ، الطبعة الثانية ، كتاب المعارف العلمي رقم (17) ، دار المعارف ، القاهرة ، مصر.
3- محمد أحمد الحسيني (2004) : “الاستثمار في إنشاء مزارع إنتاج الألبان” ، مكتبة ابن سينا ، القاهرة ، مصر.
4- مجدي محمد إسماعيل ، محمود سلامة الهايشة (2005) : “إنتاج وتصنيع الألبان في الوطن العربي” ، الطبعة الأولى ، مكتبة الدار العلمية ، القاهرة ، مصر.
5- مجلس حبوب العلف الأمريكي : “التغلب علي الإجهاد الحراري في الماشية” ، القاهرة ، مصر.
6- محمد يحيى حسين درويش (1993) : “فسيولوجيا الحيوان .. الفسيولوجيا العامة والإنتاج والهرمونات والتناسل” ، دار المطبوعات الجديدة للطباعة والنشر ، الإسكندرية ، مصر.
7- مدحت حسين خليل محمد (1997) : “فسيولوجيا الحيوان” ، الطبعة الأولى ، مطابع دار الطباعة والنشر الإسلامية ، القاهرة ، مصر.
8- معهد بحوث الإنتاج الحيواني: محاضرة في “الإيواء الحيواني للسادة مرشدي الإنتاج الحيواني” و محاضرة في “علاقة الإيواء بصحة الحيوان” ، برنامج إنماء قطاع الغذاء ، وحدة التدريب على إنتاج الألبان بسخا ، وزارة الزراعة المصرية.
9- Sainsbury D. and Sainsbury P. (1982): Livestock health and housing Bailliere Tindall: London.
10- Sastry N.S.R. and Thomas C.K. (1981): Farm animal management. Vikas Publishing House PVT, LTD.