العناية بالإبل وأهميتها الإنتاجية

نشرت من قبل globalforvet في

تغذية الإبل فى المرعى

في هذا الموضوع سيتم شرح طرق العناية بالإبل حيث شكل هذا الحيوان عاملاً أساسياً في حياة المتعايشين من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية . فكانت الإبل مصدر الغذاء والكساء ووسيلة الحل والترحال ، وكذلك أهميته الإنتاجية في المملكة العربية السعوديةالعناية بالإبل :
الإبل الصحراوية صعبة الترويض والرعاية ، ولكنها تتصف بالصبر ، وتستجيب بسرعة للراعي الجيد الذي يعرف أساليب الترويض المناسبة ، والتي تتميز بالفطنة والذكاء .
إن العناية الصحية بالقطيع يعتبر من الأمور المهمة لدى المربين الحريصين على إبلهم ، فهي حديث مجالس البادية ، في محاولة لطلب نصيحة علاجية من صاحب خبرة . وقد اشتهرت خبرة ومهارة عدد من المربين في علاج بعض الحالات الصحية التي تصيب الإبل ، وقد يطلبون نصيحة الطبيب البيطري عند صعوبة الأمر . ويظهر ذلك حالياً في كون الإبل قرب المدن أو المجمعات القروية .
إن المواليد الناتجة من آباء سليمة وتحت رعاية صحية جيدة . تكون في الغالب بصحة جيدة تساعدها على إبراز قدرتها الوراثية العالية للنمو السريع في ظروف التغذية الجيدة ، وخاصة خلال السنتين الأوليين من عمر المواليد المرباة لإنتاج اللحم ( حواشي ) ، أو في حالة الرغبة في الاحتفاظ بهذه المواليد للتربية والإحلال في القطيع ( بكاكير وفحول ) .
ويعود سبب الاهتمام بمواليد الإبل ، كونها مصدراً مهماً للحم ، لأن لحوم الإبل تعتبر الغذاء البروتيني الأساسي لأغلب مناطق البادية ، التي تفضل لحوم الحواشي إذا توافرت على بقية أنواع اللحوم الأخرى كلحوم التيوس أو الأغنام . كما أن لحوم الحواشي تفضل بشكل خاص على لحوم البقر . ومن الطبيعي لدى البادية تفضيل لحوم الإبل على لحوم الدواجن والأسماك .

الأهمية الإنتاجية للإبل :
ارتبط تواجد الإبل بالصحراء حيث الظروف الإنتاجية القاسية . وشكل هذا الحيوان عاملاً أساسياً في حياة المتعايشين من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية . فكانت الإبل مصدر الغذاء والكساء ووسيلة الحل والترحال ، مقارنة بأنواع أخرى من الحيوانات ، ناهيك عن إمكانيات الإبل الفريدة في تحمل ظروف بيئية قاسية لا طاقة لحيوانات أخرى عليها ، لا بل قد تكون مهلكة لها .
وتعد المملكة العربية السعودية وعدد من البلدان العربية كالصومال وموريتانيا مستهلكاً لمنتجات الإبل الأساسية من اللحم والحليب . بيد أن إنتاج المملكة المحلي بصورته الراهنة لا يزال قاصراً على تلبية متطلبات السوق المحلية ، لذا تستورد المملكة الإبل خاصة للحوم .
تستطيع الإبل أن تنافس غيرها من أنواع الحيوانات الأخرى في كل من إنتاج الحليب واللحم 1997 Knoess . . 1984 Wilson ، وأظهرت دراسة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة عن الإبل في الوطن العربي أن الأهمية النسبية للإبل في الوطن العربي تتمثل في 15 % من مجموع الوحدات الحيوانية ، وتساهم الإبل بـ 9 % من إنتاج اللحوم ، 24 % من إنتاج الحليب ، 8 % من إنتاج الصوف ، 9 % من إنتاج الجلود . وقدر إنتاج الإبل في الوطن العربي بحوالي 298.2 ألف طن من الحليب الطازج و 213 ألف طن من اللحم ( أنظر وردة 1989 م ) .