المغص مفهومه و التحكم فيه عند الخيول

نشرت من قبل globalforvet في

ملاك الخيل , احترسوا . إن أول مسببات الموت في الخيل هو المغص (( الكوليك )) , و المغص هو ليس مرض بل هو في الحقيقة مجموعة من أعراض تشير الى ألام في بطن الحصان أو الفرس . و المغص قد يتراوح بين البسيط الى العنيف. و أي كان فلا يمكن إطلاقا إهماله . و هذا يرجع لعديد المسببات له و التي تؤدي إلى تهديد حياة الحصان في فترة زمنية بسيطة جدا من ظهور هذا العرض . و الإستعانة بالطبيب البيطري بسرعة يزيد و يساعد من إحتمالية الشفاء و علاج هذا العرض .
تمييز المغص و التعرف عليه :
إن المشكلة الكبيرة التي تواجه مالك الخيل و مربيها هي التعرف على علامات المغص وذلك لآن الأعراض قد تكون فردية و يعتمد هذا على شدة الألم .
عموما سأدرج أهم العلامات المميزة للمغص في نقاط تالية :

  • النظر المتكرر و التفات الرأس إلى جهة الخاصرة للحصان
  • ضرب الأرض بحافر اليد كما ذكر الأخ عز الخيل و تسمى هذه الظاهرة ب Pawing .
  • ركل البطن أو عضها
  • الانبساط لغرض التبول رغم عدم قدرته للتبول .
  • تكرار الاضطجاع أرضا و الوقوف أو محاولة تكرار ذلك بإستمرار .
  • التدحرج و خاصة التدحرج العنيف ( التمرغ في التراب )
  • أخد وضع جلسة الكلب , أو جلوس الحصان على مؤخرته كما في الصورة المرفقة .
  • فقدان الشهية و التوقف عن الأكل . (anorexia)
  • وضع رأسه أسفل لغرض شرب الماء مع ملاحظة انه لا يشرب الماء .
  • توقف حركة الأمعاء و نشاطها الطبيعي و يلاحظ ذلك من صغر كرات البراز
  • انخفاض أو اختفاء أصوات الهضم و الجهاز الهضمي .
  • العرق
  • سرعة التنفس , و ملاحظة اتساع فتحة الأنف .
  • ازدياد معدل نبضات القلب ( إلى أكثر من 52 نبضة في الدقيقة )
  • الحيوان يبدو خاملا و كئيبا
  • اعتصار الشفاه أو جرش الأسنان و هذه الظاهرة تسمى ب (Flehmen response) .
  • برودة أطراف الحصان .

اتخاذ الإجراءات الفورية :
إن الوقت له علاقة هامة في تفادي الضرر الذي يسببه المغص , و التدخل الطبي مهم جدا , وقبيل التدخل الطبي يجب على المربي أن يتخذ بعض الإجراءات التي ترفع من مستوى احتمالية العلاج .
لذلك إن ظننت أن خيلك يعاني من المغص عليك إتباع الخطوات التالية :
1- قم بإزالة الطعام و الماء من أمام الخيل المصابة
2- حاول أن تتصل فورا بطبيبك البيطري
3- كن مستعدا لتقديم المعلومات التالية للطبيب البيطري :

  • سرعة النبض
  • معدل التنفس (breathing)
  • درجة الحرارة ( من المستقيم )
  • لون الأغشية المخاطية
  • زمن إعادة ملئ الأوعية الشعرية الدموية Capillary refill time: و يتم ذلك من خلال حساب الزمن الذي يستغرقه عودة اللون الطبيعي للثة الملاصقة للأسنان بعد الضغط عليها بالإصبع حتى يبهت لونها لعدة ثواني .
  • العلامات السلوكية , مثل: الرفس و الركل و التدحرج و الخمول … الخ .
  • أصوات الهضم من عدمها .
  • حركة تفريغ الأمعاء ( التغوط ) من حيث لون البراز و كثافته و صلابته و تكرار التغوط
  • أي تغيرات حديثة في المعاملة و التغذية و التمرين قام بها المربي قبل ظهور المغص .
  • سجل تاريخ التداوي للحصان قبل ظهور العرض , مثل الدواء المضاد للديدان و الذي يعطى بصورة دورية و غيرها من الأدوية .
  • تاريخ ميلاد الفرس و التزاوج و فترة الحمل إن كانت فرس و تاريخ استعمال الحصان في التجانس إن كان ذكر .
  • تبيان التأمين الصحي للحصان و قيمة الحصان المادية … و هذا يساعد اتخاذ إجراء العلاج كالجراحة و اللجوء إلى سبيل القتل الرحيم ( إعدام الحصان ) .
    4- حاول أن تبقي الحصان هادئ و في راحة تامة , و إن لاحظت أنه يميل للبقاء على الأرض فلا تمنع ذلك تجنبا لآي جروح قد تحدث عرضا .
    5- و إن كان الحصان يحاول أن يتدحرج بعنف على الأرض تستطيع أن تمنع هذه الحالة بتمشية الحصان بصورة بطيئة و برفق .
    6- لا تقم بإعطاء الحصان أي دواء ما لم يكن تحت إشراف مختص بالخيل ( الطبيب البيطري) أو بأمر الطبيب البيطري. و كما ذكر الدكتور يوسف فهذه النقطة قد تسببت في أخطاء كبيرة يقوم بها صاحب الخيل … إذ ان استعمال الدواء قبل حظور الطبيب البيطري يؤدي إلى مشاكل تمويهية للتشخيص السليم .
    7- إتباع تعليمات الطبيب البيطري بدقة و انتظاره حتى يتدخل طبيا .

تشخيص السبب للمغص :
إن أول مهمة للطبيب البيطري هي تثبيت الحالة و تخفيف شدتها و البحث بدقة على مسببتها , و فحص الطبيب و علاجه قد يشمل الإجراءات التالية :-

  • مراقبة و ملاحظة بعض الظواهر و العلامات كالعرق و انتفاخ البطن و سرعة التنفس و اتساع الفتحات الأنفية و السلوك الغير طبيعي للحصان أو الفرس .
  • التحصل على أدق معلومات صحيحة عن تاريخ الحالة المرضية .
  • تمرير الأنبوب المعدي stomach tube للكشف عن وجود غازات و سوائل و الفرث و معاينتها .
  • مراقبة العلامات الحياتية كدرجة الحرارة و النبض و التنفس و لون الأغشية المخاطية و زمن إعادة امتلاء الأوعية الشعرية الدموية .
  • الجس باليد المستقيم لتحسس أي انسداد للأمعاء أو انتفاخ أو أي علامات غير طبيعية .
  • اختبار تحليل للدم لمعرفة عدد كرات الدم البيضاء و بقية المعلومات المختبرية .
  • ينصح باستعمال Abdominal tap لتقييم مستوى البروتين و نوع الخلايا في السائل الصفاقي peritoneal fluid .
  • استعمال المسكنات و المهدئات لتخفيف الألم و القلق .
  • استعمال الملينات Laxatives لإعادة الوظائف الطبيعة للأمعاء أو المساعدة على ذلك .
  • المراقبة المستمرة للحالة لتحديد الاستجابة للعلاج .
  • نقل الحيوان للمستشفى البيطري للمراقبة و استعمال العلاج المكثف إن استدعت الحالة لذلك .
  • التدخل الجراحي عند الحاجة .

تصنيف المغـــص :
الخطوات المطالب باتخاذها الطبيب البيطري لتعامل مع الحالة يعتمد على نتائج كشفه و مثال على ذلك بعض حالات المغص تتطلب و فقط تدخل جراحي , رغم وجود أسباب كثيرة للمغص , و بصورة عامة فإن المغص و إن تعددت أسبابه فمن الممكن أن نصنفه في ثلاث مجموعات :

I. الاختلال الوظيفي للأمعاء :
و هي الفئة الغالبة للمسببات المغص بصورة عامة و هي بكل بساطة عبارة عن اختلال في وظائف الأمعاء الملاحظ من خلال التغوط و عدم الحركة الطبيعية للأمعاء و هي تشمل انتفاخ الأمعاء و تجمع الغازات , التخمة , التقلصات العضلية اللاإرادية و حالات من الشلل .

II. الحوادث العارضة المعوية :
و هي تحدث بأقل نسبة من الأولى و هي تشمل الإزاحة المعوية displacements و الالتواء و الفتق و التي من خلالها تكون الأمعاء في حالة اختناق أو تضيق في التجويف المعوي . و على ما أعتقد هذا ما كان يقصده الأخ السائل من عقد في مداخلته . و معظم هذه الحالات تستدعي التدخل الجراحي .

III. الالتهابات المعوية و التقرحات :
هذه المجموعة من المغص ترتبط بالالتهاب و الإصابة الخمجية و أضرار الجهاز الهضمي و هي بسبب عدة عوامل تشمل الإجهاد و المرض و الإصابة البكترية بالسلمونيلا مثلا و كذلك الطفيليات كالديدان .

كيف نمنع حالات المغص في الخيل ؟
بما أن الخيل معرضة للمغص نتيجة للصفة التشريحية و الوظيفية لجهازها الهضمي , لذلك فإن التعامل السليم للخيل يلعب دورا مهما في تفادي حدوث المغص و منعه .
و بالرغم من أن ليس بالإمكان تجنب الحالات كأكل . و لكن الخطوات التالية ترفع المستوى الصحي للخيل و تقلل خطورة المغص :

  • تثبيت نظام روتيني يومي يشمل برنامج التغذية و جدول التمرين المحدد و التقيد بها .
  • التغذية بغذاء ذو قيمة نوعية عالية مشتملا على تغذية خشنة ((كالتبن مثلا )) .
  • تجنب التغذية المفرطة للحبوب و الإضافات الغذائية ذات الطاقة العالية
  • تقسيم فترة التغذية اليومية للنفس كمية الطعام على مرحلتين في اليوم أو أكثر تجنبا لإجهاد الجهاز الهضمي و قد سجلت الأبحاث أن لهذه الخطوة أهمية قصوى في الخيل . و ملاحظة أن التبن هو أفضل أنواع الغذاء الغير مقيد بكمية .
  • حدد برنامج منظم و تحت إشراف الطبيب البيطري لغرض الوقاية من الأمراض الطفيلية و الديدان , و عمل الكشوفات الدورية لذلك .
  • القيام بتدريب الحصان و تمرينه و إراحته في فترات محددة من اليوم منظمة .
  • و التدرج في تكثيف التمرين بصورة متتالية و عدم إجهاد الخيل بمفاجئتها بتمرين مكثف .
  • تزويد الحصان طول الوقت بماء نظيف , فقط عندما يكون الحصان حالي الحرارة نتيجة تمرين من الممكن أن يضاف ماء فاتر حتى يعود الحصان لوضعه الطبيعي و درجة حرارته العادية .
  • تجنب استعمال الأدوية البيطرية ما لم تكن تحت إشراف طبي بيطري , و خاصة مسكنات الألم و مضادات التقلص و التي تسبب التقرحات .
  • أفحص التبن والفرشة و المرعى للحصان و محيطه من احتواء مواد أو عناصر سامة , كالأعشاب الضارة أو حشرات ضارة أو مواد قد يبتلعها الحصان مثل قطع النايلون أو غيره .
  • لا تقم بتقديم الطعام و لو كانت أعشاب على الأرضية و خاصة أن كانت تراب , و يتم ذلك بتوريد الطعام في إناء خاص بذلك .
  • قم في حالة تغير نوعية الغذاء بالتدرج في تغير الطعام . مثلا يوم ربع الكمية غدا نصفها و بعدها ثلاث أرباعها .. ثم تعطي الكمية كاملة و هذا مهم جدا .
  • تجنب أحداث إجهاد للخيل
  • رتب عناية خاصة للخيول في حالة نقلها من مكانها أو المشاركة في معارض أو سباقات بعيدة المسافة … نقل خاص بالخيل .
  • ملاحظة الفرس قبل و بعد الولادة و التدخل الفوري بطبيب بيطري في حالة ظهور أي علامة للمغص .
  • تدوين البرنامج الغذائي و الصحي للخيل في ملف خاص . لتسهيل التحكم بالحالة