تغذية الأغنام – الإستراتجية الشاملة في تغذية النعاج

نشرت من قبل globalforvet في

تغذية الأغنام

تركيب أي عليقة للحيوانات يعتبر من العلميات المركبة وتعتمد علي عديد من العوامل وسوف نتناول في هذا الجزء بعض من العوامل الهامة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لضمان الإنتاج الجيد في قطعان النعاج. من منظور عام فإن علائق الأغناميجب أن تحتوى علي العناصر التالية:
• الماء
• الطاقة
• البروتين
• الفيتامينات
• العناصر المعدنية
• إضافات أخرى
إن الاحتياجات الغذائية الكلية للنعاج تعتمد بشكل كبير علي حجمها وهذا بالطبع يعتمد علي السلالة نفسها فكما هو معروف فإن الأغنام تختلف في الحجم بناء علي السلالة. ويجب أن يلاحظ المربي حالة جسم النعجة عند مرحلة فسيولوجية معينة مقارنة مع الحجم المطلوب عند هذه المرحلة فحالة النعجة الغذائية السابقة لتلك المرحلة تؤثر علي حالتها الصحية ومدى كمية العناصر الغذائية المخزنة في جسمها ولذا فيجب الاهتمام بهذه الناحية عند تكوين العلائق وهذه النقطة تعتبر هامة جدا لكل النواحي الفسيولوجية للنعجة مثل إنتاج اللحم أو الحليب أو الصوف أو حتى التناسل. فعلى سبيل المثال النعاج الحوامل في توائم لو كانت سمينة لحد ما تكون عرضه لحدوث مرض التسمم بالأجسام الكيتونية (حمى الدفيع) KETOSIS أو شلل الولادة LAMBING PARALYSIS
من جهة أخرى فإن تركيب علائق النعاج يجب أن يتم بناء علي المرحلة الإنتاجية للنعجة فالمرحلة الإنتاجية للنعجة تحدد كمية ونوع الأغذية التي يجب أن تتناولها وأهم المراحل الإنتاجية التي تمر بها النعجة هي المرحلة الأخيرة من الحمل والمرحلة الأولى من إنتاج الحليب (الرضاعة).
كذلك فإن مستويات الإنتاج المطلوبة (لحم – صوف – حليب) تعتبر من العوامل المرتبطة أساسا بمربى النعاج نفسه والهدف الأساسي من عملية تربية النعاج. فعلي سبيل المثال يعمد بعض صغار المربيين إلي إطالة فترة تسمين الحملان عن طريق التغذية علي علائق رخيصة الثمن ومنخفضة في الطاقة في أوقات ضعف الطلب في السوق وإنتظار مواسم زيادة الطلب وارتفاع السعر وعلي أية حال ومن وجهة النظر المتخصصة فإن أعلي الأرباح يمكن تحقيقها إذا تم تصميم العلائق للوصول إلي أمثل إنتاجية.
كذلك يجب أن يؤخذ في الاعتبار أيضا عمر النعاج وكمثال لذلك النعاج المسنة والتي لديها بعض المشاكل في الأسنان تحتاج إلي علائق مطحونة عالية في الطاقة والعكس من ذلك في النعاج الصغيرة الشابة والتي ترضع حملان تحتاج إلي علائق عالية جدا في الطاقة مقارنة مع النعاج البالغة وذلك لمجابهة احتياجات إنتاج الحليب ونموها هي الأخرى وعدم إعطاء النعجة الشابة هذه الاحتياجات ينتج عنه انخفاض في معدل الإخصاب ونقص النمو.
من العوامل التي يجب أن يراعيها مربي الأغنام أيضا هي سعر ومدى توفر مواد العلف فهما المحددان الأساسيان لأن تكون العليقة النهائية أرخص سعرا وتمد النعاج بمختلف الاحتياجات الغذائية فربح المربى من عملية التربية يأتي أساسا من قدرته علي تغذية الأغنام علي علائق تحقق له أكبر توفير ممكن.
وليس بآخر عند تركيب العلائق فمن الأهمية مراعاة الكمية المأكولة لكل نعجة والذي سوف يتوقف لحد ما علي الظروف الجوية والحالة الصحية للنعاج ومدى استساغة العليقة (تقبل العليقة) والعوامل الأخرى المذكورة سابقا مثل عمر النعاج وتوفر ونوعية المياه والحالة الإنتاجية وغيرها.
الاعتبارات الغذائية لمختلف المراحل الإنتاجية
أ?. الدورة الإنتاجية
يمكن تقسيم مختلف المراحل الإنتاجية للنعاج ومتوسط طول كل مرحلة كالتالي:
مرحلة التربية/التزاوج:
تمتد هذه المرحلة من 5 إلي 7 أسابيع (35-52 يوم)
المرحلة الأولى من الحمل
وهي أول 15 – 17 أسبوع من الحمل (105 – 119 يوم)
المرحلة الأخيرة من الحمل
آخر 4 – 6 أسابيع من الحمل (28 – 42 يوم)
المرحلة الأولى من الحليب (الرضاعة)
أول 6 – 8 أسابيع من الرضاعة (42 – 60 يوم)
المرحلة الأخيرة من الحليب (الرضاعة)
آخر 4 – 6 أسابيع قبل الفطام (28 – 42 يوم)
النعاج الجفاف (غير مرضعة – غير عشار)
وهي قد تصل إلي 16 – 25 أسبوع (116 – 176 يوم)
ويجب ملاحظة أن طول المرحلة الأولى والأخيرة يتوقف علي عوامل عديدة جدا منها ما يخص السلالة نفسها ومنها يرجع إلي المربى وطريقة التربية ومنها ما يتوقف علي العوامل البيئية وتأثيرها علي فسيولوجيا الحيوان.
ب?. الدفع الغذائي/التزاوج
يقصد بالدفع الغذائي هو زيادة القيمة الغذائية لعلائق النعاج خلال أسبوعين إلي ثلاثة أسابيع قبل بداية موسم التزاوج بهدف زيادة التبويض وإنتاج التوائم ويمكن تحقيق ذلك إما من خلال نقل الأغنام إلي مرعى الجيد لمدة 2-3 أسبوع قبل إدخال الكباش (كما يحدث في مصر علي سبيل المثال بالرعي علي مخلفات حصاد القمح أو الذرة) أو في حالة عدم توفر المرعي يمكن تعويض ذلك بإعطاء 200 – 400 جم حبوب (شعير – سورجم – ذرة) حسب توافرها.
ويجب أن تستمر عملية الدفع الغذائي لمدة 3 أسابيع بعد دخول الكباش حيث أن أول أسبوعين بعد التزاوج لهم أهمية خاصة، ففي هذه الفترة تلتصق البيويضة المخصبة بجدار الرحم والعناية بمحتوى طاقة العليقة في هذه الفترة قد يساعد علي زيادة التبويض وحدوث الإخصاب وارتفاع معدلات الحمل.
وتتوقف استجابة النعاج لعملية الدفع الغذائي علي الموسم (الصيف يختلف عن الشتاء) والحالة الغذائية للنعجة فالنعاج الناضجة تستجيب للدفع الغذائي أفضل من النعاج الشابة أو الصغيرة. كذلك الدفع الغذائي للنعاج الناضجة في بداية موسم التربية يعطى أفضل النتائج وأيضا فإن النعاج المسمنة لا تستجيب لعملية الدفع الغذائي.
ج. المرحلة الأولى من الحمل
يكون نمو الجنين في هذه المرحلة (أول 15 أسبوع من الحمل) أقل ما يمكن وتكون الاحتياجات الغذائية للنعاج تزيد قليلا عن العليقة الحافظة خلال هذه المرحلة. والزيادة الشديدة أو النقص الشديد في المقررات الغذائية خلال هذه المرحلة يوثر علي إنغراس الجنين في الرحم. ومن ناحية أخرى فإن نمو وتطور المشيمة يحدث خلال الفترة من 30 إلي 90 يوم من الحمل والزيادة أو النقص الشديد في المقررات الغذائية سوف يؤدى إلي بطء نمو الجنين وإنتاج حملان صغيرة الوزن أو موت الأجنة.
د. المرحلة الأخيرة من الحمل
معظم نمو الجنين (65%) يحدث خلال آخر 4 إلي 6 أسابيع من الحمل في النعاج ولذلك فإن تغذية النعاج خلال تلك الفترة تكون هامة جدا ونظرا للنمو المضطرد للجنين خلال هذه الفترة فإن الاحتياجات الغذائية للنعاج من الطاقة تزداد، فعلي سبيل المثال النعاج الحوامل في فرادى تزيد احتياجاتها من الطاقة بمعدل 50% زيادة عن احتياجات الفترة السابقة أما النعاج التي تحمل توائم فتزيد احتياجاتها من الطاقة بمعدل 75% زيادة. ومن ناحية أخرى يرجع السبب في الحاجة إلي إضافة الحبوب (الشعير-السورجم) لزيادة طاقة العليقة في هذه المرحلة إلي أن الحمل يقلل من مساحة معدة النعجة مما يقلل من قدرتها علي التهام كمية كافية من المواد الخشنة لمجابهة احتياجات نمو الجنين من الطاقة.
ومن المشاكل التي قد تحدث نتيجة لعدم التغذية علي الاحتياجات المثلى من الطاقة هي تسمم الحمل PREGNANY TOXEMIA وهذا المرض الغذائي يحدث نتيجة نقص طاقة العليقة وعدم وجود طاقة مخزنة في جسم النعاج الحوامل فعند نقص طاقة العليقة تبدأ النعجة في استخدام الدهن المخزن داخل الجسم وعند عدم وجود دهن مخزن في الجسم يحدث هذا المرض. ولذا فيجب أن تكون النعاج في حالة غذائية جيدة BODY CONDITION مع إعطاء عليقة متزنة خلال هذه الفترة لتلافي هذه المشكلة.
بعد الولادة سوف تحتاج النعاج إلي توافر المياه الجيدة خلال أول 24 ساعة ثم يقدم لها دريس البرسيم الجيد بمعدل قد يصل إلي 1800 جم للرأس في اليوم وقد يقدم لها الحبوب لزيادة إنتاج الحليب أو في حالة الضعف الشديد
هـ. مرحلة بداية الحليب (الرضاعة)
تنتج النعاج الحليب بناءا علي حاجة الحملان المولودة فإذا لم ترضع الحملان النعاج فإنها لن تنتج كمية كافية من الحليب ولذا فيجب تحفيز النعاج لإنتاج الحليب والنعاج التي تنتج فرادى سوف تخفض من إنتاجها في حين أن النعاج التي ترضع توائم سوف تزيد إنتاجها بمعدل يصل إلي 20-40% زيادة وهذا يتطلب احتياجات غذائية مرتفعة. ولذلك فيجب فصل النعاج المنتجة لفرادى عن المنتجة لتوائم في حظائر خاصة وكل مجموعة سوف يكون لها عليقة مختلفة طبقا لاحتياجاتها الغذائية.
النعاج المنتجة لكميات كبيرة من الحليب تحتاج لكميات عالية من الطاقة لمنع حدوث نقص في أوزانها ولكن نظرا لكمية الدهن المخزن في جسم النعاج خلال الفترة الأخيرة من الحمل فإن النعاج لها القدرة علي استخدام هذا المخزون لمجابهة احتياجات إنتاج الحليب. وبشكل عام ومع تقديم العلائق المتزنة فإن النعاج سوف تفقد ما بين 400 إلي 1000 جم من وزنها خلال تلك الفترة ولذا فالتخطيط الجيد للتغذية خلال الفترة الأخيرة من الحمل (المرحلة السابقة) يعتبر هام جدا. ولكن يجب ملاحظة أن النعاج لن تتمكن من استخدام الدهن المخزن في جسمها إلا إذا توفر لها كمية كافية من الأحماض الأمينية الأساسية ولذا فيجب العمل علي التأكد من إعطاء النعاج لكمية ونوعية جيدة من البروتين خلال هذه الفترة.
و. المرحلة الأخيرة من إنتاج الحليب (الرضاعة)
تصل النعاج إلي أقصى إنتاج للحليب بعد الموسم الثالث أو الرابع وبعض النعاج قد تستمر في إعطاء كمية كبيرة نسبيا من الحليب ولكن في معظم النعاج يبدأ إنتاج الحليب في التناقص بعد الموسم الرابع من الإنتاج. ومن ناحية أخرى فبعد 8-10 أسبوع من الرضاعة تقل أهمية تغذية الحملان من أمهاتها (الرضاعة).
ز. مرحلة الاحتياجات الحافظة
خلال مرحلة نقاهة النعاج بعد نهاية فترة الحمل والرضاعة والتي قد تصل إلي 7-9 شهور فتكون هناك فترة بين 116-176 يوم تستريح فيها النعاج وتستعيض فيها النقص في أوزانها وحالتها الغذائية لتكون جاهزة للموسم التالي. ويجب الاهتمام بالتغذية خلال هذه الفترة وعدم زيادة المقررات الغذائية حتى لا تسمن النعاج. وتعتبر هذه الفترة هي المثلى للأستفادة من المخلفات والأعلاف الخشنة منخفضة القيمة الغذائية