كيف تتعلم الكلاب وطريقة إستقبالها العقلي

نشرت من قبل globalforvet في

كيف تتعلم الكلاب وطريقة إستقبالها العقلي

عندما يترك الكلب وشأنه فإنه يتعلم بطريقة ” التجربة والخطأ ” . وعندما يحاول الكلب إختراق سور تزداد فيه المسافة بين الأسلاك إتساعاً مع علو السور ، سيحاول الكلب بكل جهد أن يمرر رأسه من خلال الأسلاك أو الفتحات السفلية . وأخيراً وفي محاولة يائسة قد يقف على أرجله الخلفية ويجد أن الأسلاك العلوية متباعدة بالقدر الكافي بحيث يمكنه من خلال الإلتفاف واللوي أن يمر . وبعد عدة محاولات في نفس السور يقف ويدفع برأسه خلال فتحة السور ويقفز ، وأخيراً يتعلم عدم التردد ومجرد إيجاد فتحة والإلتواء جانبياً والقفز بأرجله الخلفية . ويمر الكلب برشاقة يسعد الفرد بمشاهدتها .
ويتعلم الكلب من خلال ردود الفعل المؤلمة مالا يجب فعله . ومن بداية طفولته يتعلم أن عواء أمه يعني ” لا …. إبتعد ” كيف يتعلم الكلب ذلك ؟ بالإستماع إلى العواء وعندما يستمر في فعل مالا يحب فعله وإحساسه بمخالب أمه التي تؤذيه وتخيفه بدرجة كبيرة . إن الأمر كما لو كان هناك سور يصنعه العواء . الأم تأكل وتعوي . فإذا حافظ الكلب على مسافة فهو آمن . ولكن الويل له إذا تخطى هذا السور غير المنظور ( المرئي ) ومع ذلك ، هل شاهدت أبداً كلباً صغيراً يقلد أمه ويعوي لإبعاد رفاقه في النهد عن الطعام ؟ إن دفاع الكلب الصغير عن طعامه لا يبدأ في الظهور إلا بعد بلوغ الكلاب عدة أسابيع من العمر . ويظهر ذلك أيضاً حتى عندما يكون الكلب يتناول الطعام عن طريق الزجاجة التي تسمى ( البزازة ) .
والآن . كيف يتعلم الكلب ؟ يتعلم ماذا ؟ إن العواء سيحضر رفاق ودودين ؟ إن العواء يبعد الناس عن منطقته . كيف يتعلم المصافحة باليد ؟ وأن اللهب سيحرقه ؟ كيف يشرب في الإناء ؟ وأن النحلة تقرص؟ وكيف يتعلم أن حيوان الشيهم يختلف عن الحيوانات الأخرى ؟ ليس من السهل تعريف كلمة تعلم ويقترح البعض أن مجال التعلم يعادل مجال السيكولوجي .
إن علماء النفس يتعلمون الكثير عن التعلم كل يوم وسيستمروا في التعلم لفترة طويلة . وبدون محاولة إقتراح تعريف يمكننا أن نقول أن الكلاب قد درست الآن بشكل شامل حتى أصبح لدينا أدوات وطرق للتأثير على سلوكها بشكل كبير وفي جزء صغير من الوقت المستنفذ في الماضي لتحقيق أفضل النتائج . إن سلوك الكلب يبين أنه قد تعلم أن وظيفتنا هي التأثير على الكلب ليتصرف بالطريقة التي نريدها . وأثناء تشكيلنا لسلوكه يتعلم التخلص من الأعمال السيئة والتعلق بالحقائق المعدلة .
إن بعض المبادئ السيكولوجية جديرة بالفهم ، حتى وإن كان تعلمها يتطلب دراسة مستفيضة . فكما شاهدنا . هناك نوعان من السلوك ، رد الفعل والفعل التطوعي . وكثير من علماء النفس يعترضون على إستخدام مصطلحات رد الفعل والفعل التطوعي لأسباب متعددة وقد قاموا بتغييرها إلى مستجيب كبديل لرد الفعل وفعال أو عامل كبديل للفعل التطوعي . وفي هذا الكتاب سنستخدم المصطلحات القديمة والتي يبدو تنطبق على الكلاب . إن مصطلحات مستجيب أو فعال تذكر هنا لتوضيح معنى الكلمات عند رؤيتها في مكان آخر .
ومن الأمثلة الجيدة على عمل رد الفعل هو التجربة المستخدمة لتعليم طلاب علم النفس في معامل علم النفس . عندما ينطلق جهاز الصنان ( الجرس ) يغمس الولد يده في حوض من الماء المثلج . وطبيعياً أن تنقبض الأوعية الدموية لليد ، تنخفض درجة حرارتها . وتؤثر هذه العملية أيضاً على اليد اليسر الغير موجودة في الماء . وكل عدة دقائق يتم غمس اليد اليمنى في حوض الماء المثلج عند سماع صوت الجرس . وعند سماع صوت الجرس للمرة العشرين لا تغمس اليد في الماء . ماذا حدث ؟ إن درجة حرارة اليد تنخفض رد فعل لحالة معينة ( مشروط ) .
دعنا الآن نحلل كيف يحدث رد الفعل لحالة معينة ( مشروط ) مع الكلب في التدريب البوليسي . خلال التدريب الأولي ، وطول حياته المهنية يخضع الكلب إلى درجة من الإثارة لتشجيعه للبحث عن شيء ما . ويسمى ذلك بالحافز المشروط . وفي التدريب وبعد تلقي الكلب الحافز المشروط فوراً يقوم بالكشف عن الشيء وهو يسمى بالحافز المستخرج . إن الحالة الناتجة من هذا التمرين هي الحافز المشروط .
المبدأ الآخر الذي يجب على كل مدرب أن يعرفه هو أن الحافز المشروط يجب أن يأتي قبل الحافز المستخرج بقليل . فإذا كان الوقت بينهما طويلا فإن الحالة ( الحافز المشروط ) قد لا تحدث على الإطلاق . أو إذا حدث فإنها تأخذ وقتاً أطول لتتحقق . ويجب أن يفصل بينهما وبين حصول الكلب على المكافأة ثوانٍ فقط ……. وهذا هو مبدأ الإتصال . إن ما نفعله في التدريب هو أحدث إستجابة أو رد جديد إلى حافز جديد وهذا قد يعمل إيجاباً أو سلباً .
جانب آخر إقترحه أحد علماء النفس الأمريكيين هو : أن العمل يمكن أن يعدل بواسطة نتائجة فإذا قفز الكلب ووضع مخلبه على حافة المائدة ووقعت علبة صفيح فارغة على الأرض بفرقعة ، فإن الكلب سيشعر بالفزع . فإذا قفز وترتب على ذلك سقوط صندوق كامل مليء بالعلب على رأسه بكل ما يصاحب ذلك من ضجيج ، فإن الكلب سيشعر بخوف شديد أكثر ، بحيث أن إحتمال قفزه مرة أخرى أقل بأكثر عما لو كانت علبة واحدة فقط قد سقطت عليه .
ومن ثم فإن تأكيد أهمية تعود الكلب على البيئة قبل إستخدامه فيها أمر مهم جداً . ويمكن أن يحدث هذا التعود عند تدريب الكلب في منطقة محددة وإستخدامه في منطقة مشابهة لها . فإذا حدث التدريب في منطقة غير مشابهة للمنطقة التي سيعمل بها الكلب… فقد تواجه مصاعب في منطقة العمل . لهذا فمن المهم جداً إجراء التدريب في بيئة واقعية وفي جميع المناطق التي قد يعمل بها الكلب فإذا كان الكلب مدرباً على الكشف عن روائح الناس في مواقع محددة وبيئات معينة فإن الربط بين روائح الناس في مواقع وبيئات أخرى لن يتواجد ، وعندما يحدث ذلك ، سيلاحظ بعض المصاعب في درجة كفاءة الكلب